محمد الحميدي

154

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

وحدّثني أبو محمد عليّ بن أحمد ، قال : حدّثني بعض أصحابنا ، عن أبي عمر بن عفيف ، أنّ سعيد ابن القزّاز أخبره ، أنّ ابن عبد ربّه قال هذه الأبيات قبل موته بأحد عشر يوما ، وهو آخر شعر قاله ، وفيه بيان مبلغ سنّه [ من الطويل ] : كلاني لما بي عاذليّ كفاني * طويت زماني برهة وطواني بليت وأبلتني اللّيالي وكرّها * وصرفان للأيّام معتوران وما لي لا أبلى لسبعين حجّة * وعشر أتت من بعدها سنتان فلا تسألاني عن تباريح علّتي * ودونكما منّي الّذي تريان وإنّي بحمد اللّه راج لفضله * ولي من ضمان اللّه خير ضمان ولست أبالي عن تباريح علّتي * إذا كان عقلي باقيا ولساني هما ما هما في كلّ حال تلمّ بي * فذا صارمي فيها وذاك سناني 173 - أحمد « 1 » بن محمد الرّعينيّ . حدّث عن عبيد اللّه بن يحيى ، عن أبيه ، عن مالك . 174 - [ 45 ب ] أحمد « 2 » بن محمد التاريخيّ . عالم بالأخبار ، ألّف في مآثر المغرب كتبا جمّة ، منها : كتاب ضخم ذكر فيه : مسالك الأندلس ، ومراسيها ، وأمهات مدنها . وأجنادها السّتة . وخواصّ كلّ بلد منها ، وما فيه مما ليس في غيره .

--> ( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الوعاة ( 328 ) . ( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 329 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 1 / 472 وسماه : « أحمد بن محمد التاريخي الرعيني الأندلسي » مع أنه نقل عن الحميدي ، فكأنه خلط بينه وبين الذي سبقه ، وتابعه على ذلك الصفدي في الوافي 7 / 402 ، وهو فيما أرى نفسه : « محمد بن يوسف ، أبو عبد اللّه التاريخي الوراق » المتقدم في هذا الكتاب برقم ( 160 ) ، ثم تأمل كلام المؤلف في ترجمة الرازي الآتية بعد هذه الترجمة .